منوعات

محمد بدر يكتب: في انتظار زيارة وزير الشباب والرياضة

مررت أمام مركز شباب الشرابية، فوجدت مجموعة من الأطفال بيلعبوا الكرة في الشارع، بين العربيات والتكاتك، بينما مركز الشباب ما زال تحت التطوير منذ عام 2018.

وقفت أتأمل المشهد وأسأل نفسي: هو التطوير ده مشروع ولا مرحلة عمرية؟

الطفل اللي كان عنده عشر سنين وقت بداية التطوير، بقى دلوقتي شابًا عنده 18 سنة، وممكن يدخل الجيش قبل ما يدخل الملعب!

جلست على أحد المقاعد القريبة، وبدأ النعاس يتسلل إلى عيني. وفجأة سمعت حركة غير طبيعية، وعمالًا يجرون في كل اتجاه، ومسؤولًا يصرخ:

ـ شدوا حيلكم يا جماعة… وزير الشباب والرياضة جاي!

وفجأة اشتغلت المعدات، واختفى التراب، واتفتح الملعب، واتملأ حمام السباحة بالمياه، وتحول مركز شباب الشرابية خلال ساعات إلى صرح رياضي متكامل.

شاهدت الأطفال يلعبون داخل الملاعب بدلًا من الشارع، والشباب يمارسون الرياضة بدلًا من الوقوف على النواصي، والأمهات مطمئنات على أولادهن.

وصل الوزير وسط التصفيق وكاميرات التصوير، وحاولت الاقتراب منه قائلًا:

ـ يا معالي الوزير، أولاد الشرابية محتاجين المركز ده. من حقهم ملعب آمن وحمام سباحة ومكان يكتشف مواهبهم ويحميهم من الشارع.

وقبل أن أكمل كلامي، شعرت بكرة ترتطم بقدمي.

فتحت عيني، فلم أجد وزيرًا ولا موكبًا ولا ملعبًا ولا حمام سباحة.

وجدت الأطفال ما زالوا يلعبون بين العربيات، ومركز شباب الشرابية كما هو… وأعمال التطوير مستمرة منذ عام 2018 حتى الآن.

أمسكت الكرة وأعطيتها لأحد الأطفال، فسألني:

ـ هو المركز هيفتح إمتى يا عمو؟

لم أعرف بماذا أجيبه.

فهل يجب أن يزور وزير الشباب والرياضة مركز شباب الشرابية حتى تنتهي أعمال التطوير؟

أم أن حق أطفال وشباب الشرابية في ممارسة الرياضة يكفي وحده لإنهاء هذا المشروع؟

وفي انتظار زيارة الوزير… ما زالت أعمال التطوير مستمرة.

وللحديث بقية… لو في العمر بقية.

محمد بدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى