محمد ثروت عكاشة يكتب: مصر ودول الخليج.. أمن قومي واحد وترابط مصيري

تتأكد يوماً بعد يوم حقيقة استراتيجية راسخة في وجدان الأمة العربية، مفادها أن “أمن مصر ودول الخليج العربي هو أمن قومي واحد لا يتجزأ”. ففي ظل الإقليم المشتعل والتحديات الجيوسياسية المتلاحقة، تقف مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في صدارة الدول المدافعة عن السيادة العربية، مُرسخةً مأثورة “مسافة السكة” كمنهج عمل وموقف ثابت تجاه أي تهديد يمس أمن واستقرار الأشقاء.
اتصالات استراتيجية وتضامن لا يتزحزح
تتجسد قوة العلاقات المصرية-الخليجية والعربية في التحركات الدبلوماسية والاتصالات المكثفة التي يجريها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع قادة الدول الشقيقة. إن هذه الدبلوماسية الرئاسية النشطة لا تعبر فقط عن بروتوكولات رسمية، بل تعكس عمق الروابط الأخوية والشراكة الاستراتيجية.
ولعل موقف مصر الحاسم والمعلن في رفض وإدانة أي اعتداءات خارجية تستهدف أمن وسيادة الدول العربية، وفي مقدمتها المملكة الأردنية الهاشمية ودول الخليج العربي، يقدم دليلاً قاطعاً على أن القاهرة تعتبر أي مساس بأمن الأشقاء هو مساس مباشر بأمنها القومي. كما يظهر ذلك التضامن في تقديم كافة أشكال الدعم وال مساندة الفورية للدول الشقيقة، مثل تونس والجزائر، في أوقات الأزمات الطبيعية والكوارث، لتترجم مصر بذلك الموقف السياسي إلى دعم ميداني وأخوي ملموس.
مرتكزات الاستقرار الإقليمي
يقوم التعاون الثنائي والإقليمي بين مصر وأشقائها في الخليج والمنطقة العربية
على عدة مرتكزات أساسية:
* التنسيق والتشاور المستمر: فتح قنوات اتصال مباشرة لمواجهة التداعيات السلبية للتصعيد الشامل واحتواء التوترات في المنطقة.
* دعم الحلول السياسية: إعلاء مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار، والعمل على خفض التصعيد لمنع اتساع نطاق الأزمات.
* التعاون الاقتصادي والمؤسسي: تفعيل مخرجات اللجان العليا المشتركة وترجمة الزخم السياسي إلى مشروعات وشراكات استثمارية تنموية تحقق مصالح الشعوب.
* الدفاع عن القضايا العربية المركزية: وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والتأكيد على ثوابت الشرعية الدولية وتطبيق “حل الدولتين”، مع حماية المقدسات وتوفير الدعم للوصاية الهاشمية التاريخية عليها.
> خلاصة القول:
> إن العلاقات المصرية-الخليجية والعربية ليست مجرد خيار سياسي أو تقاطع مصالح مرحلي، بل هي ضرورة وجودية ورابطة دم وتاريخ مشترك. وتثبت الاتصالات والمواقف المصرية المتواصلة أن القاهرة ستظل الحصن والسند لأشقائها، وأن التكاتف العربي والتعاون المؤسسي هو الصخرة التي تتحطم عليها كل المخططات الاستحواذية ومحاولات زعزعة استقرار المنطقة.


