نائب رئيس حزب المؤتمر : تهجير الفلسطينيين مخطط لتصفية القضية

قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن محاولات فرض التهجير القسري على الشعب الفلسطيني تمثل استهدافا مباشرا لجوهر القضية الفلسطينية وسعيا لتغيير الحقائق على الأرض وفرض واقع جديد بالقوة، مؤكدا أن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة محاولة خطيرة لتصفية القضية الفلسطينية وتقويض أي فرص حقيقية لتحقيق السلام العادل والشامل.
وأوضح فرحات أن تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقوقه المشروعة هو خط الدفاع الأول في مواجهة مخططات الاقتلاع وتغيير التركيبة السكانية، مشددا على أن نقل السكان قسرا من أراضيهم يتعارض بصورة واضحة مع قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويشكل سابقة خطيرة تهدد منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي، وتفتح الباب أمام تداعيات يصعب احتواؤها.
وأشاد نائب رئيس حزب المؤتمر بثبات الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدا أن مصر تواصل تحركاتها السياسية والدبلوماسية المكثفة لرفض أي محاولات لفرض التهجير أو تصفية القضية، والدفع نحو حماية الشعب الفلسطيني والحفاظ على حقوقه الوطنية المشروعة، مشيرا إلى أن الموقف المصري يستند إلى رؤية استراتيجية تعتبر القضية الفلسطينية قضية أمن قومي واستقرار إقليمي، فضلا عن كونها قضية حق وعدالة.
وأكد فرحات أن مصر تمثل حائط صد سياسيا ودبلوماسيا أمام محاولات فرض الأمر الواقع، وأن تحركاتها تستهدف منع اتساع دائرة الصراع والحفاظ على ثوابت التسوية السياسية، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الأكثر واقعية لتحقيق سلام مستدام في المنطقة.
وشدد على أن المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، أمام اختبار حقيقي لمدى جدية التزامه بالقانون الدولي وحماية المدنيين، مطالبا باتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحول دون تحويل التهجير القسري إلى أمر واقع، وتضمن احترام حقوق الشعب الفلسطيني ووقف أي سياسات تستهدف اقتلاعه من أرضه.
وشدد فرحات على أن السلام لا يمكن أن يبنى على التهجير أو الإقصاء أو فرض الإرادة بالقوة، وإنما على العدالة واحترام حقوق الشعوب، محذرا من أن استمرار تجاهل جذور القضية الفلسطينية سيبقي المنطقة أسيرة دائرة متكررة من العنف وعدم الاستقرار، بينما يظل الحل السياسي العادل والشامل هو الطريق الوحيد نحو تسوية تاريخية تضمن الأمن والسلام لجميع شعوب المنطقة.



